الأربعاء، 8 يوليو 2026

ولا يمكن حصول الطمأنينة الحقيقية إلا بالله وبذكره، وهو كلامُه الذي أنزله على رسوله، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨]. 

فإنَّ طمأنينةَ القلب سكونُه واستقرارُه بزوال القلق والانزعاج والاضطراب عنه، وهذا لا يتأتَّى بشيء سوى الله وذكرِه البتَّة. وأما ما عداه، فالطمأنينةُ إليه وبه غرورٌ، والثقةُ به عَجْزٌ.

قضى الله سبحانه وتعالى قضاءً لا مردَّ له: أنَّ من اطمأن إلى شيءٍ سواه أتاه القلق والانزعاج والاضطراب من جهته، كائنًا ما كان؛ بل لو اطمأنَّ العبد إلى علمه وحاله وعمله سُلِبَه وزايَلَه.

وقد جعل الله سبحانه نفوسَ المطمئنين إلى سواه أغراضًا لسهام البلاء، ليعلّم عباده وأولياءه أنَّ المتعلِّق بغيره مقطوعٌ، والمطمئنَّ إلى سواه عن مصالحه ومقاصده مصدودٌ وممنوع.

   ..ابن القيم -رحمه الله..
is.gd/S3oXsH

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق