•
اعلم أن المقصود بالصلاة : إنما هو تعظيم المعبود، وتعظيمه لا يكون إلا بحضور القلب في الخدمة .
وقد كان في السلف من يتغير إذا حضرت الصلاة، ويقول : «أترون بين يدي مَن أريد أن أقف؟!»
فإذا أردت استجلاب حضور قلبك الغائب، ففرِّغه من الشواغل مهما استطعت . . وقد كان أرباب التفكُّر من السلف، يشاهدون في كل شيء عبرة : فيذكرون بالأذان نداء العرض، وبطهارة البدن تطهير القلب. وبستر العورة طلبُ ستر القبائح من عيوب الباطن. وباستقبال القبلة صرف القلب إلى المقلّب . فمَن لم تكن صلاته هكذا، فقلبه غافل!
.. ابن الجوزي -رحمه الله..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق